تأجيل لاستكمال قراءتي

يناير 3rd, 2010 كتبها عبدالرزاق الماعزي نشر في , غير مصنف

على صفحات هده المدونة نشرت حلقات متوالية مما عددته محاولة في قراءة شعر علي الرقيعي، من خلال ديوانه الأخير، وقد مثل في ظني أنضج مراحله، ولم تله قصائد في أهمية ما حواه. وقد وصلت بقراءتي، برغم أنها قد تكون ارتبكت ببعض الهنات الناجمة عن رغبتي في نشر نتائج جهدي ضمن المدونة، إلى حد كنت أستعد فيه للانتقال إلى مرحلة أخرى مما يظهر صاحب الديوان واقفاً على قدميه بمميزاته الشعرية، وبوصفه موهبة شعرية أثبتت حضوراً جاداً، حرص بدأبه على أن يشغله، بعنفوان وطموح. وكنت أنوي أن أمضي بقراءتي إلى فرادة علي الرقيعي من خلال صوره غير العادية، إلى حد يجدر أن يدرج

المزيد


قراءة في ( أشواق صغيرة) للشاعر الراحل علي الرقيعي 5

ديسمبر 26th, 2009 كتبها عبدالرزاق الماعزي نشر في , غير مصنف

 

القراءة السابقة قامت على محاولة رصد ( منظورات ) مما ورد في ديوان ( أشواق صغيرة ). وقد بارحت هذه القراءة التقيد بمجرد ذكر العيون، إلى ما تراه الأعين، أو ما يحسب الشاعر أنه يُرى، وهو بالطبع محدود، إلا أنه يدخل تحت ما يرشح من الذاكرة فيظهر شعراً، وما يكون - بسبب لحظات الكتابة الأدبية – حلماً في زمن مشابه للحلم الحقيقي الذي يحدث أثناء النوم، ويرى المرء فيه مكونات حلم له خصوصية. ومما يظهر في الحلم الحقيقي ما يظن المرء أنه لم يكن قد رآه قط، إلا أن تأويل علم النفس يذكر بأن ا لتفاصيل الصغيرة التي تحدث أثناء اليقظة تعود فتظهر في الحلم، وأن المرء يمكنه أن يمر بشكل سريع مسافراً – مثلاً – بواسطة سيارة، ويكون هناك ملمحٌ   – مثل لافتة ما – ولا يبدو أنه قد انتبه حقاً أو اهتم بها، ولكنها تسكن الذاكرة، ثم تعاود ظهورها في الحلم فينتبه لها. ويظهر النقد الحديث اهتمامه بالتفاصيل الصغيرة وما يبدو منزوياً – أو عارضا - لإعادته إلى مركز الرؤية، وقرائته. وما يجمع هذا الأمر بالقراءة الحالية أن الشعر المرصود يضم من المرئيات ما يرشح عبر الحلم الشعري وحده، مكوناً حساً خاصً بالشاعر، ولا يلوح أن كل الحالمين يمكنهم قراءة أحلامهم منتبهين إلى ترابطها واتصال عناصرها، وهذا قد ينطبق على المبدع الأدبي. ومما سبق عرضه سأحاول تركيز ملاحظات فيما يلي:
أن عالم الرقيعي المبصَر يستطيع أن يكشف انتظاماً يضم أنساقاً، وفيها مقابلات مثل التي بين:
1- الكثرة المُحببة الدالة على الثراء الواسع، أو التمكن من الواقع : أ- البساتين. ب- الشطآن. ج- جموع السائرين. والكثرة المعادية، أو المُقبِضة، مثل: أ- القفار. ب- المنافي. ج- القضبان. [ ووجود كلتا القوتين – في حالات من الجمع – يعني أن الشاعر يثق في القدرة على المواجهة، وبما يفتح آفاق الشاعر على عالم الواقعية الاشتراكية بالذات ].
2- كثرة من الأشياء الصغيرة المُحبّبة : أ- العيون ( في حالها الإيجابي ). ب- الأقدام. ج- اللآليء. في مواجهة كثرة من الأشياء التي قد تخذل: أ- الأزرار. ب- الأقداح. ج- العيون ( في حالها السالب ).
ويبدو التعارض مشعراً برسوخ إيمان الشاعر بالصغر، وكونه يحمل قيماً جوهرية، ويعطيه نبلاً من التعلق بالبراءة والأمل، والرغبة في ترسيخ كينونته العميقة وراء التمسك بحلم جمعي، والتأكيد على جوهرية ذاته – خاصةً بوصفه شاعراً، ومؤمناً بأن هناك من هذه المكونات الصغيرة ما يستحق الوجود والتمركز فيه -.  
3- تظهر فكرة الحاوي والمحتوى مجسَّدةً في شكل إيجابي: أ- جرة آل. ب- حُق شذى. ج- محارة. وهي تواجه نظيراً من الشكل السلبي: أ- جنة الغرباء. ب- الفساتين. ج- الأقداح - وهي فرغت من الشراب -.
 
إن الفكرة السالفة تبدو محوراً خفياً قوياً تدور وراءه

المزيد


دلالات في ديوان ( أشواق صغيرة ) للشاعر الراحل علي الرقيعي 4

ديسمبر 22nd, 2009 كتبها عبدالرزاق الماعزي نشر في , غير مصنف

[ 

 
العنوان ( أشواق صغيرة ) يحوي الأشواق والصغر معا، وقد برزت الأعين عند الشاعر بوصفها قاسماً مشتركا، ومن صفاتها أنها صغيرة، مقارنة بعناصر جسد الإنسان والنجوم والشمس، ولكنها جميلة أيضا، وهي تجمع إلى جمالها القدرة على الإبصار، فضلاً عن الكشف عن كنه الناظر بهما والعارض لهما في رأسه، فقد يكون همجيا، وقد يكون وديعا. والعينان الصغيرتان يمكنهما احتواء العالم كله، ولهذا كان يجب أن يُطرق عالم الرقيعي لملاحظة ما يبصره حقاً، أو ما بإمكانه تخيل وجوده المبصَر من غيره. وفي قاعدة ما يمكن استخلاصه تلوح فكرة ( حاوٍ ومحتوى ) أهمها في أن يكون الحاوي ثميناً والمحتوى ثميناً ايضا، ولكن المحتوى قد يصير واسعاً إلى حد يتفوق به، وقد يصير الأمر مقلوبا؛ بألا يضم الحاوي ما يُحَب، ومما يُحصر هنا ينكشف إمكان توليف خاص دال، والعثور على مقابلات تفتح آفاقاً على عالم رؤية علي الرقيعي في ( أشواق صغيرة ).. على نحو يكشف ميله الذي تستقطب الرؤية الشعرية تكوين جزئياته وتنثرها، وتستطيع قراءة أن تستدعيها لانتظام يمنح القراءة حقها في تحديد بنائها، بحيث يبقى مع زاوية القراءة المستعملة للنص وحده، للشاعر بخلفيات مفترضة - من أفق النص وخلفيته - وجود بوصفه مرسلا، وهو المنطوية في لا وعيه أفضليات تسحب تعيراته الشعرية إلى عالمها، وسيظهر كيف تمكن كل من القراءة التي تستنطق لغة النص - أسلوباً وجذوراً لمفردات أحياناً- من الوصول إلى مؤازرة الرؤية، والالتصاق بأنساق مؤدية إلى دلالات تتفق مع التحليل.  وسيلوح ( أشواق صغيرة ) نفسه - بحجم نصوصه – حاوياً جميلاً لمحتوى جميل متعدد، مثل الأشواق .. والمبصَرات .. التي حاولتُ حصرها، متجنباً ( الليل ) مثلاً لأنه لا يُرى، وإنما هو زمن، بينما المرئي فيه النجم مثلا، و( الفجر ) لأنه بدوره زمن، وما يرى هو الضوء.
 
المنظور
ملاحظات
المنظور
ملاحظات
المنظور
ملاحظات
صورته
ربط للصورة بصاحبها المعروف افتراضا وتقرير لوحدتها وهويتها المعروفة للشاعر المذكر أصدقاؤه بها
لآليء
ليست اللآلي إلا اسماً جمعياً لأشياء ثمينة غير مذكورة إفرادا، ولكن أحرفها تذكر بـ ( التلألؤ ) أي ذلك البريق الذي يمكن إبصاره. وهويحدث في نفثات صغيرة.
قرانا البيض
تعبير عن النقاء والصفاء الذين حاول الشاعر أن يصف بهما عينين (حلوة) بنفي الصفاء نفسه عن أن يكون مثيلاً للون عينيها ..
خداه
يتمسح بهما الشاعر معبراً عن تبتله وينسبهما إلى صاحبهما (الحبيب ) أو( الحبيبة )
صرة خبز
احتواء الصرة للخبز يجعل من الخبز مادة ثمينة لأن النساء يضعن أحياناً أشياء ثمينة في صرار ..
وجه أبي
تعبر عن معرفة الشاعر لأبيه، وتحقيقاً لانتماء الأب لبنوة الابن بقاسم فردية، وهو حاوٍ مفرد ثمين لأب ثمين .. ولكنه معروض على السطح، وسنرى كيف تلوح أشباه لحالة الحامل والمحمول - في غيره -
عيونه
ابتداءًا هما عينان، وجمعت للوزن من جهة ( لأن الشاعر ثنى الخدين ولم يقل خدوده ) ومن جهة أخرى لأن هذا يجوز في شأن المثنى إذا عُرف. أما الموضع الخفي في التعبير فهو أن الفرصة أتيحت لجمع الأشياء الصغيرة الثمينة ..
جرة آل
احتواء للآليء .. فليست الجرة إلا ليكون هناك إمكان للإمساك باللآليء ( الأشياء الصغيرة المتعددة الثمينة ) وأحرف ( الجرة ) تفيد ( السحب )و: ( بجرة واحدة ) تُحتوى لآلئ خفية، وسنلاحظ ما يمكن إدراجه تحت اسم حاوٍ ومُحتوى، والجرة هنا مهمة ولكن المحتوى أهم.
المسافات البعيدة
لا يبدو أن ذكر المسافات يوحي بما يجلب التعب، وإنما بالتطلع إلى السير .. واستعمال مفردة ( مسافة ) يحقق وقعاً أخف من قول ( طريق ) ولهذا فإن جمعها يمثل احتواءً لأشياء موحية وشفافة – وقد قرنت بالشفافية في القصيدة – وتنضم بذلك إلى الأشياء المتعددة التي قد تكون لها قيمة مثل قيمة الصِغر
السما
العلو والصفاء في الغالب .. وقد سقطت الهمزة لضمان صحة الوزن .. وأتاح ذلك ظهور تصرف الشاعر بها الذي جعلها ملموسة منه على نحو ما قد تُلمح في شبه بعيد من خلاله يد الطفل تمتد إلى ثدي أمه – أو عينيها -
صفو الظلال
حتى الظلال تُحب صافية وتذكر بالعيون في ( حلوة) وبرموش تظلل في ( خايفة عليك ) والمفردتان في تركيبهما هما حاوٍ  لمحمول
القفار
الكثرة المكروهة والمشعرة بالصعوبة البالغة، والتي قد تُقلب فتذكر بفقر طويل الأمد .. وبالخلو
زيت مصباحي
يؤدي الزيت مهمة الإضاءة أكثرمن إغرائه بالتناول الغذائي –عند الشاعر – ويُفرد المصباح للتعبير عن فعالية .. تقترب من فعالية العندليب أو الكنار الذين ظهرا في قصائد .. الشاعر .. ويصير المصباح مثل الشاعر لأنه أيضاً صغير .. وبهذا يكون المصباح حاوياً للضوء الأهم منه، ولكن المصباح نفسه يُحَب، والزيت إشارة من تركيب التسمية على وجوده مثل ( بسمة ).
طير
علم على مفرد وجمع ما .. وبه يمكن تذكر الطيران .. لكن يمكن تذكر العلو أيضا للتحليق فوق الواقع، والتمكن بهذا من إثبات الحضور
جدار
مفرد مذكِر بالثبات والحضور .. وتبقى شخصية الجدار لتحقيق الموقف منه .. وفي قصيدة للشاعر كان مرتكزاً لعندليب .. ويكون الجدار – لهذا – مثل الوطن.
القمر الأخضر
ليس القمر أخضر في الواقع .. ولكن القمر مرئي .. والخضرة في أثره .. وهي مؤثرة في مواجهة واقع قد يكون أحياناً أجردا ..  
جفون
غطاء حام للعيون .. الثمينة .. وبقربها تدل عليها .. هي غطاء للحاوي نفسه ..
شعاع الشمس
المفرد الثمين من أم كبيرة قوية
الضياء
تحول عن صيغة الضوء، للتعبير عن تمكن الضوء من الطبيعة
خبز
الغذاء – الوجود - الاستمرار
 
 
العيون الشاعريات الحيية
وزع الشاعر ما بداخله على غيره وجعله في العيون الكثيرة أو أحب فيها ما وزعه، لأنه ينظر إليها.
وجه الشمس
تحقيق لأن الشمس أم قوية
شارعنا التريب
لو قال الشاعر ( المترب ) لأمكن أن يوحى بالتذمر ولكنه وصفه بوزن ( فعيل ) التي تصح فاعلا .. ونسبه إلى الجمع الذي هو بينه ليحقق الربط الحميمي والحضور
عصفور
الصغير المغرد والطائر في آن .. لا يُمسك أو لايجب أن يُمسك
خبز
الغذاء والاستمرار .. هو محض خبز لا طعام غالي الثمن مما يأكله الأغنياء
الصغار
اسم علم لكل من هو صغير بالطبيعة ..
سرب الصبايا
استعارة من عالم الطيور لمفردة ( صبية ) متعددة، يخاطبه الشاعر ليسأل فقط لا ليمسه
دار
الاسم لا يفيد المقر وحده، ولكنه قد يوحي - بأحرفه – بالفلك الذي يدور في الأعلى محتوياً ثبات دوران الكواكب
حينا
المنتمى السكني الجمعي ولكن المفيد أيضاً للحياة ، وهذا يقابل قسوة أماكن أخرى قفرة ( القفار ) مثلا. وينطبق عليه اسم ( الحاوي والمحتوى )
حبيبي
عندما يقولها المرء فإنه يبدو متأهباً للغناء – مثل العندليب -
الموتى
لم يقل الشاعر ( موتانا ) فظلت علماً على من لا يُحب وجودهم، أو الذين يمكن تجاهلهم
البسمات
جمع المؤنث السالم بتاء تأنيثه .. غزيرة مثل قبلات عديدة لاقبلة واحدة .. كناية عن المطر أو السخاء
أقدامنا
هذه الأجزاء الصغيرة من أجسامنا – أي نحن – والقادرة على الحضور لأنها تسير
أطفالنا
تحقيق للانتماء .. واحتواء للمتعدد الصغير
 
 
تخوم
هذه الاماكن البعيدة المطلة على أماكن أخرى، الدالةعلى سعة الخيال وعدم الرضى بالمحدود .. وهذه المتعددة
كفن
علامة فارقة للموت .. ودليل على الاعتناء بالميت .. ولكن الشاعر نفاها في سياق تعبيره فقال ( بلا كفن )، فكشف المحتوى ..
أحيائنا
تشبه بساتين ومسافات
عيونك
تثبيت لتملك المعبودة لها .. بجمع يثبت تميزها
الأطياف
التعدد الذي لا يعطي إحساساً بحضور وإنما بإيحاء فقط
العيون العسلية
مناهل للعسل المحبب ..
الطريق
مكان واحد محدد يجب قطعه ، وقد يوحي ذكره بشدة
الكوى
هي منظور وأماكن تُرى منها الأشياء – خاصة العالية – وهي بهذا تشبه الأعين. إنها مواضع لجلب الضوء أيضاً وتبديد الظلام، ولكن شبهها بالأعين يُذكِّر بما تفعله الأعين – إن كانت رحيمة أو همجية – وقد غمسها الشاعر في سياق التعبير في ( حلوة ) بالأرق،  بما نفى أن تكون الكوى أماكن للضوء.
 
 
الثرى
خلافاً للتراب الذي قد يحل في الشارع أيضاً، يذكرالثرى بالزرع 
جموع السائرين
يصل التعدد إلى كثرة كبيرة جدا، تخرج بالشاعر قليلاً عن عادته في جمع الأشياء الصغيرة
بسمة
النافذة المفتوحة على عمق بيت جميل والمفرحة .. وحدة مؤنثة وغير كبيرة .. وإشارة إلى الداخل ( المحتوى ).
الذرى
تعدد أماكن تصلح للارتقاء
جذوة
الوحدة ( الصغرى ) القادرة على أن تلخص النار
هدب
إفراد ( صغير ) قد يؤدي إلى سقوط المتعلق به، وقد يلخص الأهداب
 
صبية
مقابل ( صبي ) الدال على الصغر والحياة في ابتدائها .. هذا الأمر يمنحها شرعية الوجود ضمن الأثر - الجنس
منجم
ثراء عظيم خبيء .. مثل الكنز الذي يُخبّأ عادة، ويضم خاصية ( الحاوي والمحتوى ) إذ محتواه هو الأهم.
دورة النهد
الدورة قد تكون مغرية ، ولكنها قد تؤدي إلى دوامة مشعرة بالدوار
جنح
الإفراد يشبه استعمال لفظة مجداف .. دال على إمكان الفعل – الطيران أو الإبحار -
استنبول
فارق الشاعر حرف الطاء المستعمل أحياناً عربيا، ليثبت رقة الاسم.
أزرار
الأشياء الصغيرة المتعددة والثمينة، هذه المفضية إلى داخل الحبيبة .. ولكنها قد تؤدي إلى بديل الداخل – الروح.
شطآن
التعدد الثمين المشبه للبساتين .. هي ليست صغيرة .. وهي تدل على وجود قاعدة الثراء والعطاء .. ففيها يسبح الشاعر وهناك شعراء غيره – أو محبون - يسبحون
الشرفات
تعدد أماكن الإطلالة العالية والعلو طموح للشاعر يربطه بهواجسه الخاصة ويذكره بحاجات يبحث عنها
فستان تفتا
فستان ثمين فقط .. لا مغر، ووجود التائين، وغربة كلمة ( فستان ) وكلمة ( تفتا ) عن العربية يوحيان بتلاعب الشاعر بالكلمتين، بما يفيد مجهما. وذاكرة الشاعر تحفظ قصيدة لنزار قباني اسمها ( فستنا التفتا ) ولعله يغمز من قناتها.
شراع
دليل الإبحار .. مفرد مثل مجداف وجنح .. مثل يمنى الشاعر، والأحرف تذكر بـ ( الشرعة ) الطريق والشريعة القانون، وقد صارت دليلاً للشاعر، أو للتأكيد على إفراده وأنه مبحر بدليل وجود الشراع
الشعراء
تعدد آخر مثل القفار، ومثل الأطياف، ومثل الكثرة الثمينة أيضاً .. والشاعر لم يستعمله الجمع للإيحاء بكثرة محببة، وإنما للتعبير عن كثرة مهاجمة له – هو المفرد الثمين -
نهداها الرخاميان
يصير النهدان فجأة باردين .. ولكن الشاعر لم يقل الثديين – علامة الأمومة – ولهذا تلوح إمكانية لنسيانهما.
ليالي صيف يوليو القمرية
التعدد الجمالي المرتبط بالأنس .. التعدد جالب لقوة التأثير، ووجود القمر يمنحها الاندراج تحت حالة ( الحاوي والمحتوى ).
النساء الفاتنات
التعدد المعادل لكثرة ثقيلة، أو كثرة مغرية، سياق التعبير وحده يقرر أيها .. وقد اختار الشاعر إضافته إلى تعدد ثقيل.
فساتين الحرير الصفر
تعدد آخر معادل للشعراء والنساء، وسياق الشاعر جعله غير محبب له، ولعله خانق
محارة
موضع ينقب فيه الشاعر عن محبوبته –مثلما ينقب المرءعن كنز- وهي خضراء في القصيدة الأمر الذي يؤكد على القيمة شبه الإلهية
 
 
أول طارق
إذا فتح المرء للطارق الأخير فإنه قد قاوم لزمن لا بأس به، ولكن المرأة فتحت لأول طارق، ما يعني أنها ليست الخبيئة الثمينة – كالمحارة – وربما حان الوقت ليستبدل الشاعر بها أباه وعينيه وكنزه ..
صدر
إسناد ..حاجة خاصة للارتكاز مثل حاجة الطير
 
 
جنة الغرباء
إفلات الجنة .. ويكفي أن تفصل الغرباء المتعددين عن الجنةالمفردة / المعادل الواسع للمرأة المفردة [ تنقلب صورة الحاوي والمحتوى فيصير الداخل ممجوجا ]
أفرع
تعداد محبب يشبه استعمال الكثرة في (أنجم ) وهي تعادل مكتسباً قريباً جميلاً وبعيدا، وعلى نحوٍ ما تلوح فكرة الحاوي، ولكن ما تحويه الأفرع معروض ومنظور.
 
 
شاطئ
مكان استراحة
النجوم
كثرة متاحة في الأعلى للإبصار
 
 
أمواج
تعدد يمكنه أن يكون ثميناً بانتمائه إلى الشاعر أو يكون معادياً مثل ( القفار) ولهذا نسبه الشاعر إلى ضمير ثالث
شعاعها
إفراد من مجموعةالأشعة .. ينبئ عن إبصار حساس ودقيق وميل للتفرد بشعاع واحد
 

المزيد


دلالات في ديوان ( أشواق صغيرة ) لعلي الرقيعي 3

ديسمبر 14th, 2009 كتبها عبدالرزاق الماعزي نشر في , غير مصنف

لرصد حصيلة أولى من التأمل في أثر مكانة العيون في ديوان " أشواق صغيرة " يمكن تجميع الصفات، مع تقسيمها إلى ثلاثة أنواع: 1- صفات تُطلب / أو هي محمودة . 2- صفات تصدم. 3- صفات تـُرفَض. وقد توزع ذكر الأعين في الديوان بما يتسق مع توقع تعدد تجارب الشاعر، الأمر الذي أدى إلى اختلاف ألوانها وطباعها، ما يدعو إلى عدم إهمال أي من خصائصها، وسأعرضها في الجدول الآتي:
 
صفات تُرفض
صفات تصدم
صفات تُطلب ( محمودة )
الوهم
تخون ( لا تبقى وفية )
شاعرية
الدموع
تقسو
حيية
العمى
تحتال
سوداء – مثل الليل –
 
 
عليها ضياء الله
 
 
بها آلاف الأماني الأزلية
 
 
مكان للنوم
 
 
مصدر لظلال تصلح دثارا
 
 
عسلية
 
 
تبتسم بسمة خضراء ( واعدة )
 
 
بها نور
 
 
دافئة
 
 
تحتضن ( صدر )
 
 
تُعبد ( إله )
 
 
يُرى بها الشاعر
 
 
شهدية
 
 
نعساء
 
 
حلوة
 
 
وديعة
 
 
تدفيء
 
 
تخاطب ( قالت لي تعال … )
 
 

المزيد


رحلة لقراءةأشواق صغيرة 2

ديسمبر 5th, 2009 كتبها عبدالرزاق الماعزي نشر في , غير مصنف

 

أغنية من كنغولي
 
وأنا في قبضة الجلاد أعمى
أيها الفارس في أحداقه عانقت أهلي
كنزنا المرصود في جفنيك
يا نهاراً شعشعت عيناه
لم أعد وحدي وفي عيني ميلاد نهار يتضرم
والشفاه … تحرس الكنز الذي يلمع في عينيك
 
 
دلالات تعبير
تتوازن الصورة بوجود قبضة الجلاد والعمى .. وهو عمى غريب .. لأن الشاعر يسوي بين فقده حريته وعماه .. أو أن العمى معادل لأمر لا نعرفه
تحتوي الأحداق أكثر من مجرد الفردية والتواصل الخاص .. أي الشخصي .. ولو أن لومومبا تمت معادلته بالجلاد فسيكون العمى السابق – قد يكون – عدم إبصار الأهل .. وأنهم كل ما يحاول الشاعر إبصاره
يمتلك لومومبا الآن جفنين .. لهما فائدة الحراسة .. لأنهما تحميان العينين .. ولو بقيت عيناه بلا جفنين لما اؤتمن على الكنز .. ولكن الكنز موجود في الجفنين نفسيهما، ويكونان إذن تسمية للعينين بكاملهما، ولو اختار الشاعر التعبير عن عينين لتخيلناهما بجفنين .. لكن الشاعر كان مهماً بوظيفة الحراسة .. وينضم الكنز إلى الأهل .. كأن حال الأهل والكنز مثل حال العينين وجفنيهما .. متلازمان .. وهو كنز مرصود .. أي محمي .. لأنه في جفني لومومبا مثلا ..
يصير النهار معادلاً للدياجي المنوه عنها سابقاً في القصيدة .. ويكتسب لومومبا صفة النهار نفسه .. وينظر بعينين .. ولفظة شعشعت تعار لمجسد النهار – لومومبا – والنهار هكذا يكتسب قواماً خاصا .. ولمجرد أن يحدث ذلك يكفي لأن يبصره الشاعر .. الذي – بفضل هذا التصوير – يخبر برؤيته
تداخل مفاجئ مكتسب من انجراف وراء التعبير عن الفرح والتصوير بواسطة : النهار .. والوحدة والحركة. فالشاعر بدوره يكتسب نهاراً يولد .. وكان لومومبا هوبنفسه نهاراً شعشعت عيناه .. ونهار لومومبا تشعشع عيناه – أي تضيئان – أما نهار الشاعر فهو تضرم .. ويمكن تخيل أن مهمة عيني لومومبا هي الإضاءة .. أما عينا الشاعر فمهمتهما الغليان
1- تلعب الشفاه دور حارس الكنز .. لأنها الآن تتكلم 2-وصارت وجوداً مسمى أغاني .. إذ هي لا تغني فقط .. وإنما صارت أغنيات .. 3-وانضمت إلى الجفنين في حراسة الكنز 4-وهو يلمع في العينن لا الجفنين كما سبق تحديده أو ربطه .. ولكن الأمران يتساويان .. وقد صارت العينان إلى انفتاح كامل .. وصار الكنز لامعا أيضا ..
 
 
غربة
1- بلا عينيك تبتسمان لي … أنا جوعان .. بلا مأوى .. بلا حب
2- بلا عينيك تبتسمان لي في وحشة الدرب ( تكرار )
ومخدع مرأة همجية العينين تأكلني
 
 
 
 
 
 
 دلالات تعبير
1- تبتسم العينان .. فتكفيان الشاعر .. بتوفير نقائض الجوع والافتقار إلى المأوى. وحضن الأم يعطي الحاجتين للرضيع ..  والوحشة معادل لفردية ضائعة .. تُختصر في ( بلا حب )
في هذا التعبير صورة مناقضة تقريبا .. لأن العينين توحيان بشهوانية خالية من الحنان الأمومي .. والشاعر أسير رغبة حارقة للجنس .. ولكن إيحاءاته لا تدل على الإشباع ويظل وحيدا ..
 
 
 
 
 
 
العندليب
سيجت عيني حول عشه لتحرسه
العينان تحرسان .. والشاعر يستخدم الآن عينيه بفعالية .. إذ هما ليسا مكاناً يحتاج إلى الحراسة .. وسنرىأنهما تحرسان العندليب .. وقد كان هناك كنز في عيني لومومبا.. تحرسه الجفون والشفاه .. والعندليب يغني .. ولهذا يحتاج إلى حراسة شاعر ..
 
 
 
 
 
 
 دلالات تعبير
 لعينان تحرسان .. والشاعر يستخدم الآن عينيه بفعالية .. إذ هما ليسا مكاناً يحتاج إلى الحراسة .. وسنرىأنهما تحرسان العندليب .. وقد كان هناك كنز في عيني لومومبا.. تحرسه الجفون والشفاه .. والعندليب يغني .. ولهذا يحتاج إلى حراسة شاعر .. ولكنه لم يبح بأنه كنز .. وربما أخفى هذه التسمية ليحميه أيضا ..
 
 
 
 
 
 
 
عيناك
عيناك يا محارتي الخضراء صدرٌ أم عيناك لي إله
عيناك: صنعت من شعاعها الدفي .. مكحلة ثمينة ومروداً فضي .. هدية لرمشها الصبي
 
 
 
 
 
 
 دلالات تعبير
اللون الأخضر قد يكون في العينين .. والشاعر يستبدلهما – ربما – بالعينين الهمجيتين في قصيدة ( غربة ) والأمر يتيسر بتلقي إعارة الصدر للعينين الحاليتين .. ليصيرا لا موضع شهوة فقط .. وإنما موضعاً لتلبية حاجات أكثر إراحة .. والألوهية تنضم في لحظة امتزاج الشاعر المغمض العينين بحلمه بامرأة .. خضراء .. إذ تصير مذكرة لا بسحر اللون .. وإنما بالحياة
ليس للشاعر ممتلكات .. إنه يصنع من شعاع العينين أشياء .. ولعله يقصد من إحساسه .. وبواسطة مستلزمات للعينين يقع إهداؤها .. – ولسابق ذكر الألوهة – فإن الشاعر يمارس طقساً .. لإرضاء ربة الخصب – ربما – ولأنه ينحو إلى تأليه ،فإنه يضع تقدماته على الأعتاب .. للرمش الصبي .. ولا يجروء على الدخول مباشرة .. وهذا يدل على أن الشاعر يمكنه أن يحلم فقط بعينين خضراوين رآهما .. وساقاه إلى تصور ما يقترب من تذكيره بالخضرة
 
 
 
 
 
 
ماذا أخبر عنك
فلعل في عينيك رحمة
ما زلت أومن أن في عينيك رحمة
 
 
 
 
 
 
 دلالات تعبير
البديل الحقيقي عن الحبيبات الأخريات يقع هنا .. لأنها تنتصب من دون رموز تنوب عنها .. إنها بلد الشاعر .. ولكن عينيها لا ترحمان .. والأعين السابقة تدلنا على حاجات تلبيها الأمومة .. ولكن أين هي العينان .. إن البلاد تصير امرأة أماً .. ولكن القسوة فيهما مغربة للشاعر لأنه لا يرى نفسه هناك .. أو لا يرى كنزه – مثلما حدث في عيني لومومبا .. ومثلما ظهر العندليب الذي حرسته عينا الشاعر
البلاد – المرأة- الأم : تجبر الشاعر على التعبير عن ثقته بالإيمان، لأن هذا الإيمان موصله الشعري بحلمه بالبلاد- المرأة – الأم. وقد سبق للشاعر تقديم أشياء من مستلزمات عينين المرأة في ( عيناك ) وفي هذا الموقف – في مواجهة البلاد نفسها – يؤكد على إيمانه – قبل أن يكفر. لأنه ما يزال يطمع في الرحمة التي تتيحها العينان .
 

المزيد


رحلة لقراءة أشواق صغيرة ( 1 )

نوفمبر 29th, 2009 كتبها عبدالرزاق الماعزي نشر في , غير مصنف

سعياً إلى إيجاد نقطة تجميع تمكِّن من تلمس موضع حساسية خاصة لدى علي الرقيعي، سيجري تبني ( العيون ) محوراً في قصائده، ضمن ديوانه ( أشواق صغيرة ). وبنظرة عامة – إثر قراءة نصوصه – سأقوم بتجميع ما جاء من ذكر للعيون، تحت عناوين القصائد في جداول أولاً:

 
أغنية حب إلى أصدقائي
1- وقبلت عيونه.
2- وقبلت عيونه. ( تكرر التعبير نفسه في البداية وفي النهاية ).
2- لن يظل الليل في الأعين وهما أسودا .. نزقا.
3- ما دام في الأعماق نبض يتوهج ..وحنين يتأجج .. للعيون الشاعريات الحيية .. بعثر الله عيهن ضياه .. وسقاهن بآلاف الأماني الأزلية.
4- في ليالي القلق الحلو وفي ظل العيون الشاعرية.
 
 
دلالات تعبير
التقبيل تعبير عن الحب .. وهو قد يكون أسلوب الشاعر للتعبير عن رفعة المحبوب .. أو لتقديسه.
الأعين ستتحول إلى التعبير .. أي لن تظل مجرد مقر للونها الأسود النزق .. والنزق قد يكون بداية تعبير .. ولكن التحول منه يعني أكبر ما هو أكبر من هذه الحالة.
للعيون صفات :
أ‌-        شاعرية.
ب‌-     حيية,
ت‌-     عليها ضياء من الله.
ث‌-     بها أمان أزلية
( تجميع هذه الصفات في النقاء .. وفي التعويل على الأعين لأنها مقر الأماني الأزلية).
يتصل ذكر القلق الحلو بالعيون لكونها شاعرية .. وينفرد هذا الذكر هنا .. لربط الشاعر نفسه بالأعين .. لأنه شاعر .. ولأنها – فيما يبدو – موضع استلهامه خلمه المثالي.
 
 
أحن إليك
1- حسبي أنام بدنيا عيونك
2- وحسبي جفونك .. تدثرني بالظلال.
3- لي الشعر أسكبه من جفون الذراري.
 
 
 
دلالات تعبير
مقر للأمان .. تشبه سرير الطفل.
لأن الجفون تغطي الأعين .. فهي تنشر ما يشبه الظلال .. بديلاً عن خسارة الأمومة .. أو خسارة واقع ظليل .. مثل أن تكون هناك شجرة غابت .. أي صار الشاعر في مدينة مثلا.
الشاعر مصدر لسكب الشعر ( هذه حقيقة يعرفها القارئ ) ولكنه يزعم أنه يسكبه من جفون الذراري .. وهذا يعني أنه يسوي نفسه بالذراري .. أو أنه يرى في الذراري عيوناً .. لها جفون ظليلة .. ولهذا فهو يرنو إلى موجودات ضخمة .. ويطمع في حنانها.
 
 
 
القلوب المتعطشة
ليس لنا دموع
 
 
 
 
 
دلالة تعبير
العيون لا تبكي ؟ ربما دل هذا على قوة .. وربما على تصميم .
 
 
 
 
 

المزيد


حنين ثم أشواق .. دلالات في شعر علي الرقيعي

نوفمبر 25th, 2009 كتبها عبدالرزاق الماعزي نشر في , غير مصنف

 الانتباه إلى الدلالات في شعر علي الرقيعي يبدأ من الالتفات إلى عنواني ديوانيه: الأول وهو : ( الحنين الظاميء ). والآخر وهو : ( أشواق صغيرة ). وهنا يمكن للمرء أن يخمن بأن الأشواق تماثل الحنين. ولكنها جمع في حين الحنين مفرد، وهذا يعطيها رجحاناً، ويمكن افتراض أن الحنين تحول إلى هذا الجمع ليكتسب قوة. ولا أريد تحليل دلالتي ( حنين ) و ( شوق ) في أصلهما لأستكنه القوة المميزة لإحداهما عن الأخرى، ولكني سأمضي إلى اقتران كل منهما بصفته، إذ يتصل ( الحنين ) وهو مفرد، بكونه ( ظامئاً ) فيكتسب شدةً / قوة واضحة، وفي الحالة المقابلة تقترن ( الأشواق ) وهي جمع، بكونها ( صغيرة ) فيعطيها ( الصغر ) دلالة أخرى ليست هي الشدة / أو القوة.
بالنظر إلى محتويات ديوان الحنين الظاميء سنرى أنها تضم قصائد مما قاله الشاعر عن القضايا المحيطة بليبيا في زمن الخمسينيات، وهي بالطبع قضايا الكفاح المتجاوزة لفردية ذاتية، وبينها قصائد عمودية، وهذا الشكل من الشعر يعطي الشاعر إحساساً بالارتباط بالجمع لاعتياد الجمع الإصغاء أكثر بدلاً من القراءة. فهل كون الحنين ظامئاً ير

المزيد


إضمامة من أشواق صغيرة (2 )

نوفمبر 23rd, 2009 كتبها عبدالرزاق الماعزي نشر في , غير مصنف

هذه نصوص أخرى من ديوان أشواق صغيرة للشاعر الراحل علي الرقيعي .. بعضها كامل وبعضها مقاطع من نصوصه

غربة :

بلا عينيك تبتسمان لي في وحشة الدربِ

أنا جوعان

بلا مأوى

بلا حبِ

أبعثر يومي المصلوب من مقهى إلى مقهى

وفي قلبي

فراغ موحش الغربة

وفي رئتي طعم التبغ والأقداح والليلِ

ومخدع مرأة همجية العينين تأكلني

ببطء الليل تأكلني

وتصلبني

على نزوات فستان بلا أزرار

أقول لها أنا جوعان

أقول لها أحس النار في قلبي

بلا حبِ

بلا أغنية خضراء تلهج في ثناياه

بلا عينيك تبتسمان لي في وحشة الدرب

العندليب:

حبيبتي على جدار بيتنا القديم كان يحلم عندليب

رأيته وحيداً مثلنا تعصره الأشجان

سيجت عيني حول عشه لتحرسه

أعطيته الأمان

على جدار بيتنا كان بلا حبيب

تصوري كان بلا حبيب

يحلم والفراق كله عذاب

والحب يا حبيبتي أقوى من النسيان

أقوى من الزمان

عيناك:

عيناك يا محارتي الخضراء صدرٌ أم

عيناك لي إله

وكل ما لدي

من أجلها تهون شقوة الحياة

من أجلها فرطت أفرع النجوم في يدي

صنعت من شعاعها الدفي

مكحلةً ثمينة الأصداف

ومروداً فضي

هديةً لرمشها الصبي

ماذا أخبر عنك:

يا زهرة لم تلتمع يوماً ببسمة

مدي برغم الليل .. مدي لي يديك

أنا ههنا في جنح غيمة

متيبس الخلجات  .. مدي لي يديك

فلعل في عينيك رحمة

ولعل يا بلد الهموم لعل ضرعك فيه قطرة

لأبل هذا القلب ، كي أشفي غليله

ما زلت أومن أن في عينيك رحمة

مهما قسوت ففي دمي تجري أمومتك الجليلة

 

حلوة:

لون عينيها وما أرحمه     

ما الصفا .. ما الشهد .. ما الزيت النقي

ما الهواء العذب لا أعرفه

أنا غير العطر لم أستنشق

عشت لي يا قبضة من أنجمٍ

يا نداءً لاندفاعٍ مرهقِ

عشت … يا متكيء العرش على

فلقتي نارٍ ولم تحترقِ

..

حلوتي عيناك ما أعذبها

لونها لون بحار المشرقِ

يعقم الشعر إذا لم ينغمس

مرةً في لجها كي يستقي

أنت بحرٌ زوبعيٌ وأنا

أعبد البحر وأهوى غرقي

سائحة في مدينة الحريم:

عيونها الوديعة الزرقاء

ومعطف الفراء

خبأت رأسي الصغير عندها هنيهة اللقاء

فاستيقظت تحت جبال الثلج في عروقي الدماء

وانفجرت بشوقها العنيف .. شيءٌ قد أضاء

ركام عمري الجديب .. باب قلبي انفتح

صيرني عبيرها في لحظةٍ عصفور

طار مع انفتاح شالها وضج بالغناء

قيس أنا وهذه ليلاي يا بحارة الشمال

سألتكم لا تزمعوا الرحيل

أنا قتيل الحب عندكم وليس لي دواء

سوى عيونها الوديعة الزرقاء

بحارة الشمال

عيونها تضمني … تهتف بي اتصال

تسرد لي أشياء حلوةً بعيدة المنال

قيس أنا وهذه ليلاي يا بحارة الشمال

أنا امتلكت كنزي المخبوء تحت رمشها الصبي

يا أيها المغامر الصغير خذ يدي معك

المزيد


نصوص من أشواق صغيرة

نوفمبر 22nd, 2009 كتبها عبدالرزاق الماعزي نشر في , غير مصنف

هذه النصوص بعض إضمامة من شعر علي الرقيعي .. تقدمة أولى لذكراه
 
أغنية حب إلى أصدقائي :
 
وعلى صورته وسدت رأسي
وتمسحت بخديه وقبلت عيونه
وتضرعتُ طويلاً للسما
كي تصونه
إنه يا أصدقائي الطيبين
زيت مصباحي لآلاف الليالي الآتية
إنه في خاطري يروق أشهى أغنية
غسلت قلبي بأفراح الحياة
 
أصدقائي
في ليالي السهد لما
ينشر الليل لمن يهوى جناحه
ويمد القمر الأخضر للعشاق راحه
ساكباً في رفة الصبح إليهم موعدا
فاعلموا يا أصدقائي الطيبين
أن آمال الهوى لن تخمدا
لن يظل الليل في الأعين وهماً أسودا
نزقاً
ما دام في الأعماق نبض يتوهج
وحنين يتأجج
للعيون الشاعريات الحيية
بعثر الله عليهن ضياه
وسقاهن بآلاف الأماني الأزلية
ما يصير العمر لولا لمسة الحب السخية
 
أصدقائي
قال لي يوماً سألقاك هنا
ضمني شوقاً إليه
مثل عصفورٍ تعلقت به
ثم اختفى
آخذاً روحي معه
وأنا من يومها لم أبرح مكاني
وأنا أهتف يا سرب الصبايا ألف آه
هل رأيتن حبيبي
في ليالي القلق الحلو وفي ظل العيون العسلية
كان ياما كان
أن ضوأ روحي بحنانه
وعلى ضحكته وسدتُ رأسي
وتمسحت بخديه وقبلتُ عيونه
وتضرعتُ طويلاً للسما
كي تصونه
 
أحن إليك :
 
أحن إليك
أحس بأنك في نداءً يقول " تعال "
يقص علي حكايا
يوشوش في أذني عن ليالْ
نسينا عليها الزمان
عبرنا جدار المحالْ
نداء يعاتبني في انفعال
يجدف بي في شفيف المسافات عبر الخيال
بغير تخومٍ
بغير وصولٍ
بغير نوالْ
أحس به ملء ذاتي يقول " تعال "
 
**
أنا لا أبالي إذا أنت لي ما الهدى ، ما الضلال
وما قد يصير وما قد يقال
أنا لا أبالي فحسبي أنام بدنيا عيونك
وحسبي جفونك
تدثرني بالظلال
 
**
أحبك حتى ليخضر تحت خطاي الثرى
وحتى كأن الذرى
تطيح على كتفيَّ لآل
وأنت إذا لم تهزي كياني ذات زوال
تدفأ بالقلق الحلو ملْ وجودي وسال
عليَّ كربٍ حنون تخطى السما واستحال
مخدة حب
وصرىخبز
وجرة آل
 
**
تراني ماذا أنا الآن ماذا أصير وهل ما أزال
أذرذر للشعر عمري وأعبد فيك الجمال
 
**
أحبك سراً شفيف التلفع فوق ادعاء الخيال
دفيئاً كصفو الظلال
عميقاً أغمس فيه كياني وكل وجودي
أغمس فيه حدودي
أحبك كنهاً بعيد المسافات .. دنيا سدىً لا تُحدُّ
أنا في مفاتنها الخضر أشدو
كطيرٍ وفيها يلذُّ
لي الشعر أسكبه من جفون الذراري حكايا
وفيها غدي يتكشف حلو الضياء ويبدو
سدىً يعرف اليأس درباً إليها
سدىً يتعالى عليها
 
**
أحن إليك وفي خاطري ألأف رؤيا
سأسردها مرة في الليالي عليك
إذا ما رجعت إليك
 
 
القلوب المتعطشة :
 
فليقذف الحلم المزيف للجحيم
يا همهمات نشيدنا الجبار غني للحياة
أشعارنا بقلوبنا المتعطشات
للحب يصنع تحت وجه الشمس في وضح النهار
خبزاً ودار
وتفتحاً .. وليدفن الموتى .. ويا أقدامنا المتحفزات
للنور في ليل الشقاء
لا تمهلي فسيبزغ الصبح القريب
عريان حيث تظل في وضح النهار
أشعارنا المتوهجات
بيضاء تحتضن الحناجر والقلوب
فليدفن الموتى بلا كفن فليس لنا دموع
عبثاً لنذرفها علىالدرب الطويل
ولترج الأطياف ما جدوى خيالات الليال
والحالمون
ما دام في ا‘ماقنا للنور للحب العظيم
شوقٌ .. وما دام الطريق
للفجر تسلكه جموع السائرين
 
الخباز والأطفال:
 
يا جذوة الحب العميق
لا تنطفي فلكم يعذبنا الحنين
لك في قرانا البيض في يوم انتصار
صافٍ كوجه أبي يدندن لنهار
حيث المسافات البعيدة والقفار
تعنو .. وحيث بلا مدار
تنساب أغنية الرفاق الظافرين
بيضاء يشربها شعاع الشمس .. بيضاء الجبين
يا جذوةالحب العميق
شبي بأضلاعي فلي يوم انتصار
مازلت أنشده
ويا خباز شارعنا التريب
فلتستفق أبتاه ..
ولتعلن بغنوتك الحنون
ميلاد أفراح اصغار
في حينا يا أيها الرب العظيم
ولتكتسح أيامنا الجدباء غنوتك الحنون
يا زارع البسمات في آلامنا العطشى ويا أمل الغداة
أبتاه يا أمل الغداة
لا تنتظر .. أطفالنا يتعذبون
والليل في أحيائنا .. لا تنتظر.. قاسٍ ومعبره صعيب

المزيد


شعر علي الرقيعي في ” أشواق صغيرة ” أية حقيقة تدفعه

نوفمبر 21st, 2009 كتبها عبدالرزاق الماعزي نشر في , غير مصنف

 

1

 

نبرات الرجاء والعنفوان .. التعطش  للحضور والتهيؤ له .. ميزات في شعر علي الرقيعي .. الشاعر الذي تحل ذكرى وفاته في الثاني والعشرين من هذا الشهر. قدر صادف سيارته الصغيرة وجسده الصغير بداخلها .. فأطاح بالجسد .. ولكن عنفوان الشعر ورقته مكثا. و الآثار مشيرة إلى بقاء خط طريقه في أرض كانت فرحة أهلها أن يولد موهوبون بها ..  فمن أين كان يمتح علي الرقيعي شعره؟.. أمن لحظات شبق شقية وهو يقول:

ليلتي طالت أيا جلادتي

والكوى مغموسة بالأرق

وأنا مستقتل يحرقني

شبق النار ونار الشبق

أم من التوسل لهذه الأنثى :

ما زلت أؤمن أن في عينيك رحمة

أم من لحظة الرومانسية :

للعيون الشاعريات الحيية

المزيد


التالي