
هذه النصوص بعض إضمامة من شعر علي الرقيعي .. تقدمة أولى لذكراه
أغنية حب إلى أصدقائي :
وعلى صورته وسدت رأسي
وتمسحت بخديه وقبلت عيونه
وتضرعتُ طويلاً للسما
كي تصونه
إنه يا أصدقائي الطيبين
زيت مصباحي لآلاف الليالي الآتية
إنه في خاطري يروق أشهى أغنية
غسلت قلبي بأفراح الحياة
أصدقائي
في ليالي السهد لما
ينشر الليل لمن يهوى جناحه
ويمد القمر الأخضر للعشاق راحه
ساكباً في رفة الصبح إليهم موعدا
فاعلموا يا أصدقائي الطيبين
أن آمال الهوى لن تخمدا
لن يظل الليل في الأعين وهماً أسودا
نزقاً
ما دام في الأعماق نبض يتوهج
وحنين يتأجج
للعيون الشاعريات الحيية
بعثر الله عليهن ضياه
وسقاهن بآلاف الأماني الأزلية
ما يصير العمر لولا لمسة الحب السخية
أصدقائي
قال لي يوماً سألقاك هنا
ضمني شوقاً إليه
مثل عصفورٍ تعلقت به
ثم اختفى
آخذاً روحي معه
وأنا من يومها لم أبرح مكاني
وأنا أهتف يا سرب الصبايا ألف آه
هل رأيتن حبيبي
في ليالي القلق الحلو وفي ظل العيون العسلية
كان ياما كان
أن ضوأ روحي بحنانه
وعلى ضحكته وسدتُ رأسي
وتمسحت بخديه وقبلتُ عيونه
وتضرعتُ طويلاً للسما
كي تصونه
أحن إليك :
أحن إليك
أحس بأنك في نداءً يقول " تعال "
يقص علي حكايا
يوشوش في أذني عن ليالْ
نسينا عليها الزمان
عبرنا جدار المحالْ
نداء يعاتبني في انفعال
يجدف بي في شفيف المسافات عبر الخيال
بغير تخومٍ
بغير وصولٍ
بغير نوالْ
أحس به ملء ذاتي يقول " تعال "
**
أنا لا أبالي إذا أنت لي ما الهدى ، ما الضلال
وما قد يصير وما قد يقال
أنا لا أبالي فحسبي أنام بدنيا عيونك
وحسبي جفونك
تدثرني بالظلال
**
أحبك حتى ليخضر تحت خطاي الثرى
وحتى كأن الذرى
تطيح على كتفيَّ لآل
وأنت إذا لم تهزي كياني ذات زوال
تدفأ بالقلق الحلو ملْ وجودي وسال
عليَّ كربٍ حنون تخطى السما واستحال
مخدة حب
وصرىخبز
وجرة آل
**
تراني ماذا أنا الآن ماذا أصير وهل ما أزال
أذرذر للشعر عمري وأعبد فيك الجمال
**
أحبك سراً شفيف التلفع فوق ادعاء الخيال
دفيئاً كصفو الظلال
عميقاً أغمس فيه كياني وكل وجودي
أغمس فيه حدودي
أحبك كنهاً بعيد المسافات .. دنيا سدىً لا تُحدُّ
أنا في مفاتنها الخضر أشدو
كطيرٍ وفيها يلذُّ
لي الشعر أسكبه من جفون الذراري حكايا
وفيها غدي يتكشف حلو الضياء ويبدو
سدىً يعرف اليأس درباً إليها
سدىً يتعالى عليها
**
أحن إليك وفي خاطري ألأف رؤيا
سأسردها مرة في الليالي عليك
إذا ما رجعت إليك
القلوب المتعطشة :
فليقذف الحلم المزيف للجحيم
يا همهمات نشيدنا الجبار غني للحياة
أشعارنا بقلوبنا المتعطشات
للحب يصنع تحت وجه الشمس في وضح النهار
خبزاً ودار
وتفتحاً .. وليدفن الموتى .. ويا أقدامنا المتحفزات
للنور في ليل الشقاء
لا تمهلي فسيبزغ الصبح القريب
عريان حيث تظل في وضح النهار
أشعارنا المتوهجات
بيضاء تحتضن الحناجر والقلوب
فليدفن الموتى بلا كفن فليس لنا دموع
عبثاً لنذرفها علىالدرب الطويل
ولترج الأطياف ما جدوى خيالات الليال
والحالمون
ما دام في ا‘ماقنا للنور للحب العظيم
شوقٌ .. وما دام الطريق
للفجر تسلكه جموع السائرين
الخباز والأطفال:
يا جذوة الحب العميق
لا تنطفي فلكم يعذبنا الحنين
لك في قرانا البيض في يوم انتصار
صافٍ كوجه أبي يدندن لنهار
حيث المسافات البعيدة والقفار
تعنو .. وحيث بلا مدار
تنساب أغنية الرفاق الظافرين
بيضاء يشربها شعاع الشمس .. بيضاء الجبين
يا جذوةالحب العميق
شبي بأضلاعي فلي يوم انتصار
مازلت أنشده
ويا خباز شارعنا التريب
فلتستفق أبتاه ..
ولتعلن بغنوتك الحنون
ميلاد أفراح اصغار
في حينا يا أيها الرب العظيم
ولتكتسح أيامنا الجدباء غنوتك الحنون
يا زارع البسمات في آلامنا العطشى ويا أمل الغداة
أبتاه يا أمل الغداة
لا تنتظر .. أطفالنا يتعذبون
والليل في أحيائنا .. لا تنتظر.. قاسٍ ومعبره صعيب
المزيد